مؤسسة آل البيت ( ع )

332

مجلة تراثنا

مختص بما " كان عامله فعلا " ( 1 ) . والمراد بقوله : ( وأقيم هو مقامه " أنه يقوم " مقام الفاعل في إسناد الفعل أو شبهه إليه " ( 2 ) ، فيكون جاريا مجرى الفاعل في كل ما له من أحكام ( 3 ) مثل " الرفع ، ووجوب التأخير عن الرافع ، وامتناع الحذف " ( 4 ) ، بل إن بعض النحاة أجروه مجرى الفاعل حتى في التسمية ، كالجرجاني والزمخشري ( 5 ) وابن يعيش ( 6 ) من المتقدمين ، والدكتور مهدي المخزومي من المعاصرين ( 7 ) . ويرد على تعريف ابن الحاجب الإشكال المتقدم على تسمية النائب عن الفاعل بمفعول ما لم يسم فاعله ، من عدم صدقه على بعض ما ينوب عن الفاعل كالظرف وغيره ، ولكن لا يشكل عليه بأنه صادق على بعض المفاعيل ، كالمفعول الثاني من نحو : أعطي زيد دينارا ، لعدم قيامه مقام الفاعل في الإسناد إليه وما يتبعه من الأحكام . وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه‍ ) بأنه " ما حذف فاعله وأقيم هو

--> ( 1 ) الفوائد الضيائية 1 / 271 . ( 2 ) الفوائد الضيائية 1 / 271 . ( 3 ) أ - تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد : 77 . ب - شرح قطر الندى وبل الصدى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 260 . ( 4 ) أ - شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي 1 / 418 . ب - شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 16 . ( 5 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 187 . ( 6 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 74 . ( 7 ) في النحو العربي نقد وتوجيه ، مهدي المخزومي : 45 - 48 .